مركز المعجم الفقهي
8177
فقه الطب
- بحار الأنوار جلد : 59 من صفحة 317 سطر 11 إلى صفحة 318 سطر 8 واعلم يا أمير المؤمنين أن أحوال الإنسان التي بناه الله تعالى عليها وجعله متصرفا بها فإنها أربعة أحوال : الحالة الأولى لخمس عشرة سنة وفيها شبابه وحسنه وبهاؤه ، وسلطان الدم في جسمه . ثم الحالة الثانية من خمسة وعشرين سنة إلى خمس وثلاثين سنة ، وفيها سلطان المرة الصفراء ، وقوة غلبتها على الشخص ، وهي أقوى ما يكون ، ولا يزال كذلك حتى يستوفي المدة المذكورة ، وهي خمس وثلاثون سنة . ثم يدخل في الحالة الثالثة إلى أن تتكامل مدة العمر ستين سنة ، فيكون في سلطان المرة السوداء ، وهي سن الحكمة والموعظة والمعرفة والدراية ، وانتظام الأمور ، وصحة النظر في العواقب ، وصدق الرأي ، وثبات الجأش في التصرفات . ثم يدخل في الحالة الرابعة ، وهي سلطان البلغم ، وهي الحالة التي لا يتحول عنها ما بقي إلا إلى الهرم ، ونكد عيش ، وذبول ، ونقص في القوة ، وفساد في كونه ونكتته أن كل شيء كان لا يعرفه حتى ينام عند القوة ، ويسهر عند النوم ، ولا يتذكر ما تقدم ، وينسى ما يحدث في الأوقات ويذبل عوده ، ويتغير معهوده ، ويجف ماء رونقه وبهائه ويقل نبت شعره وأظفاره ، ولا يزال جسمه في انعكاس وإدبار ما عاش ، لأنه في سلطان المرة البلغم ، وهو بارد وجامد ، فبجموده وبرده يكون فناء كل جسم يستولي عليه في آخر القوة البلغمية . وقد ذكرت لأمير المؤمنين جميع ما يحتاج إليه في سياسة المزاج وأحوال جسمه وعلاجه .